الوضع القانوني في فلسطين

فلسطين كغيرها من البلاد العربية والإسلامية وقعت تحت الاحتلال الأجنبي، ولكنها أُخضعت لاحتلال سُمي انتداب لغاية خلق حالة سياسية غربية على المنظومة الدولية والأعراف القانونية كافة، حيث انتدبت بريطانيا على فلسطين فعمدت فوق تغيير المعالم الجغرافية إلى طمس معالم التطور والحضارة من تعليم وصحة وصناعة إلى تغيير النظام القانوني، وخلق تشريعات لا علاقة لها بالإنسان أو الوطن الفلسطيني عروبة وإسلاماً إلى أن فوجع أهل فلسطين والأمة الإسلامية (عرباً وعجماً)ً بالكارثة الإنسانية التي تمثلت بتهجير الفلسطينيين، ومساندة إعلان فلسطين دولة لليهود سميت “إسرائيل” تحت خزعبلات، وأساطير توراتية بجعلها وطناً لهم.

منذ الحرب العالمية الأولى عام 1914م، وما قبلها، المحاولات الأمنية التي عمد الإنجليز لإنجازها وبدأت بتسهيل وصول الصهاينة لفلسطين، وتمكينهم من الاستيطان، والتوطن على أرضها وصولاً لإعلان دولة الكيان الصهيوني والاعتراف بها عام 1948م من الأمم المتحدة التي صُنعت على أعين دول الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الثانية، فكان الإسباغ القانوني الغريب عن نشأة الكيانات السياسية والاجتماعية كافة.

وهكذا بدأت نشأة وولادة هذا الكيان على الجزء الأكبر والعزيز من أرض فلسطين، ويتمتع بدعم ورعاية دول الحلفاء (المنتصرون في الحرب العالمية الثانية) مؤسسي الأمم المتحدة “مصَّدرة الاعتراف” حتى وقع ما تبقى من فلسطين تحت الاستيطان الإسرائيلي، بل وامتداده إلى المناطق الإقليمية للنظم السياسية المجاورة لفلسطين شرقاً وشمالاً وجنوباً، وهو ما عُرف لاحقاً بأراضي عام 1967م، فصارت فلسطين بكاملها من نهرها لبحرها، ومن شمالها لجنوبها استيطانا كاملاً .